الشيخ عبد الكريم الحائري

370

درر الفوائد

هذا في الظن الحاصل من قول اللغوي واما أصالة عدم القرينة فالقدر المتيقن من بناء العقلاء على حجيتها انما هو في مورد أحرز المعنى الحقيقي للفظ وشك في إرادة المتكلم إياه واما لو أحرز المراد وشك في كون المراد معنى حقيقياً للفظ أو مجازيا فلا نسلم بنائهم على كونه معنى حقيقيا له بملاحظة الاستعمال وأصالة عدم القرينة ولهذا اشتهر بين العلماء في قبال السيد القائل بأصالة الحقيقة ان الاستعمال أعم من الحقيقة ولعل نظير ذلك ما لو ورد عام وعلم بعدم كون الفرد الخاصّ مورد الحكم ذلك العام ولكن شك في أنه هل هو داخل في عنوان العام حتى يكون خروجه تخصيصا في العام أو خارج عنه حتى يكون عدم كونه مورداً لحكم العام من باب التخصص فإنه يمكن ان يقال في ذلك عدم معلومية بناء العقلاء على أصالة عدم التخصيص لاستكشاف حال عنوان ذلك الفرد بعد القطع بعدم كونه مشمولا للحكم ويمكن الفرق بين المثال وما نحن فيه بأنه في المثال يرجع الشك إلى الشك في المراد من اللفظ وان كان حكم هذا الفرد الخارجي الَّذي لا يعلم دخوله في أي عنوان مقطوعا وأصالة عدم القرينة فيه يترتب عليها تشخيص المراد بخلاف ما نحن فيه فان المفروض عدم الشك في المراد من اللفظ هذا